النويري
102
نهاية الأرب في فنون الأدب
في ذلك من يراه ، الثابتة وكالته في مجلس الحكم العزيز الثبوت الصحيح الشرعىّ ؛ ويشهد على وكيل بيت المال المعمور بالإذن لنائبه المذكور في ذلك من يعيّنه في رسم شهادته آخره ؛ استأجر منه بقضيّة ذلك وحكمه جميع قطعة الأرض الآتي ذكرها وذرعها وتحديدها فيه ، الجارية في ديوان الأحباس المعمور ، الذي صاحب الدّيوان « 1 » به يومئذ فلان ، ومشارف « 2 » الأحكار به فلان ، الاذن كلّ منهما للآجر في الإيجار المذكور ، يشهد عليهما بذلك شهوده ؛ وهى بالمكان الفلانىّ ؛ وتوصف وتحدّد ويكمّل الإجارة كما تقدّم . إذا كان بستانا فأجر الأرض وساقى « 3 » على الأنشاب « 4 » كتب ما مثاله : استأجر فلان من فلان جميع قطعة الأرض السواد ، المتخلَّلة بالأنشاب « 5 » الآتي
--> « 1 » صاحب الديوان : كانوا في الزمن الأول يعبرون عنه بمتولى الديوان ، وهو ثاني رتبة الناظر في المراجعة ، وله أمور تخصه ، كترتيب الدرج ونحو ذلك انظر صبح الأعشى ج 5 ص 466 وقال في نهاية الأرب ج 8 ص 300 عند الكلام على صاحب الديوان : إنه يكتب على ما يكتب عليه الناظر « وله زيادة على ذلك ، وهى الترجمة على التذاكر والاستدعاءات ، والكتابة على تواقيع المباشرين بأخذ خطوطهم عند استخدامهم » ؛ إلى آخر ما أورده في هذا الكتاب مما يلزم صاحب الديوان ، فانظره . « 2 » قال في قوانين الدواوين ص 9 طبع مطبعة الوطن عند الكلام على المشارف ما نصه : من لوازمه أن يكتب على الوصولات وعلى الحساب ، ويكون له تعليق يخدمه ، ويقابل به المستخدمين معه ولا يلزمه عمل حساب كما لم يلزم الناظر ، وينفرد عن الناظر بأنه مطلوب بالحاصل مخاطب عليه اه وقد استوفى صاحب نهاية الأرب أيضا ج 8 ص 304 الكلام على المشارف وما يلزمه من الأعمال ، فانظره . « 3 » عرف الفقهاء المساقاة بأنها معاملة الشخص غيره على شجر ليتعهده بسقى وغيره والثمرة لهما . واشتقت من السقي مع أنها تحتاج إلى أعمال كثيرة غيره لأن السقي أنفع أعمالها ، كما في كتب الفقه ؛ وأهل العراق يسمونها المعاملة ، كما في مستدرك التاج وغيره من كتب اللغة . « 4 » كذا ورد هذا اللفظ في الأصل في عدّة مواضع من هذا الباب مرادا به الأشجار ، ولم نجده بهذا المعنى فيما راجعناه من كتب اللغة ؛ والذي يلوح لنا أن ذلك استعمال عامىّ وان كنا لم نجده فيما بين أيدينا من الكتب المؤلفة في الألفاظ العامية والدخيلة ؛ ويبعد تخريج ذلك على أن الأنشاب جمع نشب بمعنى المال شجرا كان أو غيره فيكون إطلاقه على الأشجار خاصة من إطلاق العام على الخاص . « 5 » كذا ورد هذا اللفظ في الأصل في عدّة مواضع من هذا الباب مرادا به الأشجار ، ولم نجده بهذا المعنى فيما راجعناه من كتب اللغة ؛ والذي يلوح لنا أن ذلك استعمال عامىّ وان كنا لم نجده فيما بين أيدينا من الكتب المؤلفة في الألفاظ العامية والدخيلة ؛ ويبعد تخريج ذلك على أن الأنشاب جمع نشب بمعنى المال شجرا كان أو غيره فيكون إطلاقه على الأشجار خاصة من إطلاق العام على الخاص .